تأخذني ذاكرة الصمود إلى كلمات الشاعر محمد كمال بدر ، في ذلك الزمن النابض بالأمل على ما فيه من وهم وسذاجة :
المعاركْ مستمرهْ
يا جماهيرنا يا حرهْ
والوطنْ عايزْ رجالْ
كلهمْ عزهْ وثورهْ
يزحفوا بروح العملْ
يوصلوا لوادي الأملْ
من على جسر المؤامرهْ
يا جماهير النضالْ
اعبروا بحر المحالْ
والشدايد مهما كانتْ
يا رجالْ تصنعْ رجالْ
زودوا وجودكم وجودْ
واشحنوا كل الجهودْ
خلوا دقات المطارقْ
زي طلقات البارودْ
يا جماهير الكفاحْ
سلموا الليل للصباحْ
شيدوا وعلوا المباني
والعملْ نفسهْ سلاحْ
كل زاده جندي وعروبتهْ وإيمانهْ
اللي متسلحْ بوعيهْ
الانتصار عارف مكانهْ
اجمعوا كل الصفوفْ
واحملوا الروح ع الكفوفْ
وامشوا تنشق الليالي
مصر مش عايز وقوفْ
حطموا قلب المؤامرهْ
وامشوا من ثوره لثورهْ
واعلوا فوق عين التحدي
وازحفوا بإراده حرهْ
ما الذي نقوله اليوم أمام هذه الكلمات التي أنشدتها فايده كامل من لحن عبد العظيم محمد ؟
ما الذي نقوله أمام:
" والشَّدايدْ مهما كانتْ
يا رجالْ تـِصْنـَعْ رجالْ "
وداعا أيتها الكلمات الواقفة ، فليس لك عند انبطاحنا إلا الذكريات ، وقد لا تظفرين بذكرياتنا حين نزداد انبطاحا.
وداعا لنشيد السادس من أكتوبر 1973
ابنك يقول ْ لكْ يا بطل ْ
هات لي نهارْ
ابنك يقول ْ لكْ يا بطل ْ
هاتي لي انتصارْ
ابنك يقول ْ لكْ أنا حواليه ْ
المية مليون العربيهْ
ولا فيش مكان للأمريكان بين الديارْ.
أيها الأبنودي تراك الآن تعيدها :
ولا فيش مكان للأمريكان بين الديارْ.
أم تراك ستقول مع القائل :
شِخْــــتُ أَسْتَــلُّ نشيدا
مَوْطِني عِشْــتَ مَجيــدا
.
مَوْطِني صَخْـــــرُ عِنــاد
خابَ مَنْ يَغْـــــزو عنيدا
.
مَوْطِني إني خجــولٌ
لَـــمْ أجِــدْ إِلا النَّشيـدا
وداعا أيها النشيد
كتبها محمد الجهالين في 06:14 مساءً ::
