هنا بيت المقدس مدونة العودة

السبت,تشرين الثاني 03, 2007


 

أكبر أبواب القدس ، وأهم مداخلها الرئيسة ، وصفه Joan Camay  بأنه أجمل أبواب القدس ،  يقع غرب الباب الجديد وشرق باب الساهرة  ، يمر الداخل من الباب إلى مفترق طرق أولاها إلى سوق باب خان الزيت ، وثانيتها إلى طريق الواد فالمسجد الأقصى ، وثالثتها إلى حارة السعدية وحارة باب حطه.

باب العمود يتكون من قوس ضخمة ترتكز على دعامتين من الحجارة المنحوتة أعاد بناءه سليمان القانوني عام  944 هجري ، 1537/ 1538 ميلادي يقع في منتصف الحائط الشمالي لسور القدس.

وصفه الدكتور رائف نجم في كتابه كنوز القدس فقال :

بين عقده والمدخل هناك نقش تذكاري يبين سنة واسم السلطان وألقابه وسنة تجديد البناء ، يغطي فتحة المدخل مصراعان من الخشب المصفح بالنحاس ، يؤدي هذا المدخل إلى دركاه يغطيها قبو مروحي  وهي تؤدي إلى ممر ينعطف جهة اليسار ، ثم ينعطف جهة اليمين ، وهو مغطى بقبو متقاطع يؤدي إلى داخل السور .

أسماؤه :

  •  باب العمود : سمي نسبة إلى عمود كان يتوسط الباب من زمن الإمبراطور الروماني أدريانوس وفوقه تمثال لذلك الإمبراطور ، كان العمود واقعا قبالة الباب من الداخل في الساحة عند مقترق الطرق بين كنيسة القيامة وباب خان الزيت ، وكان مصنوعا من الجرانيت الأسود بطول 14 مترا  ، وهذا العمود  ظاهر في خارطة الفسيسفساء التي اكتشفت في الكنيسة البيزنطية في مادبا ، ويروى أن هذا العمود بقي إلى فترة متأخرة من عهد الدولة الإسلامية ولكن دون التمثال.
  •  باب دمشق :  كان مدخلا ومخرجا للقوافل المتجهة إلى دمشق.
  •  باب النصر أو طريق الانتصار ( Triumphal Gate Way)  : كان يستخدم ممرا للملوك الذين افتتحوا القدس واحتلوها. ويقال إن التسمية جاءت بعد دخول ولي عهد فارس منه عام 1896 ميلادي ، أو عبور البابا بول ( Paul ) منه عام 1964.
  • الباب الشامي : وفق ما جاء في الحمرة المسحية في الرحلة القدسية ، مصطفى البكري الصديقي ( مخطوط ).
  • باب النصب التذكاري  ( The Gate of Pillar)
  • باب نابلس : وهي التسمية التي أطلقها عليه أهل الخليل.
  • باب استيفن (  Steephen Gate  )  وهي تسميته عند الإفرنج .

 

يرجع تاريخ باب العمود إلى عصر هيرود إغريبا 40 ميلاي / 41 ،  أفادت بذلك عالمة الآثار كاثلين كينون التي قالت إنه كان مخصصا للمشاه ، وكان بالقرب منه مقبرة وذلك في القرن الأول الميلادي.

بعد أن دمر تيطس القدس عام 70 ميلادي أثناء حربه ضد اليهود  هدم هدريان ( أدريانوس )  عام 135 ميلادي بقية المدينة وبنى مدينة جديدة أسماها إيلياء كابتولينا وبنى ثلاث بوابات متجاورة ، أوسطها كان نواة لباب العمود الحالي وأولها وثالثها أبوابا للمشاه ولم يتبق منها سوى الباب الروماني الشرقي .

يعتقد النصارى أن المسيح عليه السلام عبر من باب العمود في طريقه إلى مكان الصلب .

وصفه الأستاذ عفيف البهنسي : والباب من الخشب المصفح بالنحاس ذو مصراعين يؤدي إلى دركاة مغطاة بقبوة مروحية الشكل ، ثم يلي ذلك دهليز منكسر يصل إلى داخل السور وهو مغطى بقبوة متقاطعة.

باب العمود شاهق الارتفاع تعلوه قوس نصف مستديرة وفتحات أو ثقوب ذات طابع أمني مدببة ، فوقها أبراج مزركشة مدببة الشكل ، عرض مدخل الباب قرابة أربعة أمتار ونصف ، منقوش على الباب : لا إله إلا الله محمد رسول الله.

بني جسره الحجري الأمامي الذي يربطه مع خارج المدينة سنة 1966 / 1967 حتى يمشي عليه علماء الآثار البريطانيون المنقبون عن الآثار في القدس.

في الأعوام 1852 ، 1914 ، 1947 ، 1964 ، 1965 شهد الباب تنقيبا عن الآثار حوله ، إذ كشفت حفريات 1914 عن مجرى ومصرف للمياه ، ذكره Robinson  في رحلته مع بعض زملائه إلى القدس ،  موضحا أن الدهليز تجري فيه المياه من عين سلوان مارة بأنابيب  وقنوات من خلال باب العمود إلى الأجزاء السفلية من المدينة ، سبب بقاء الدهليز في حالة جيدة لاقتصار استخدامه من قبل حراس أبواب القدس وعدم استخدام عامة الناس له.

يقول الأستاذ رفيق وفا الدجاني أنه قد عثر على آثار عديدة تعود إلى عصر أدريانوس مثل فخار ماء وشمعدان روماني وصلبان ونقود بيزنطية وإسلامية .

المراجع : بوابات القدس محمدهاشم موسى غوشه 1992 ، من منشورات مؤسسة عبد الحميد شومان.